المتقي الهندي

636

كنز العمال

صلى الله عليه وسلم في بيتك من الملبس ؟ قالت : ثوبين ممشقين كان يلبسهما للوفد ويخطب فيهما للجمع ، فقال : فأي طعام ناله عندك أرفع ؟ قالت : خبزنا خبز شعير يصب عليها وهي حارة أسفل عكة لنا فجعلنا حيسة ( 1 ) دسماء حلوة نأكل منها ونطعم منها استطابة ، قال : فأي مبسط كان يبسطه عندك كان أوطأ ؟ قالت : كساء لنا ثخين كنا يرفعه في الصيف فنجعله تحتنا ، فإذا كان الشتاء انبسطنا نصفه وتدثرنا نصفه ، قال : يا حفصة ! فأبلغيهم عني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدر فوضع الفضول مواضعها وتبلغ ( 2 ) بالتوجية ( 3 ) وإني قدرت فوالله لأضعن الفضول مواضعها ولا تبلغن بالتوجية ، وإنما مثلي ومثل صاحبي كثلاثة نفر سلكوا طريقا ، فمضى الأول وقد تزود زادا فبلغ ، ثم اتبعه الآخر فسلك طريقه فأفضى إليه ، ثم اتبعهما الثالث فان لزم

--> ( 1 ) حيسة : الحس : تمر ينزع نواه ويدق مع أقط ويعجنان بالسمن ثم يدلك باليد حتى يبقى كالثريد ، وربما جعل منه سويف . المصباح المنير 1 / 218 . ب ( 2 ) وتبلغ : يقال : تبلغ به إذا اكتفى به وتجزا وفي هذا بلاغ وبلغة وتبلغ أي : كفاية . المصباح المنير 1 / 85 . ب ( 3 ) بالتوجية : لعله بالتوجبة من وجب فلان نفسه وعياله وفرسه أي : عودهم أكلة واحدة في النهار . والوجبة الأكلة في اليوم والليلة . قال ثعلب : الوجبة أكلة في اليوم إلى مثلها من الغد . لسان العرب 1 / 795 . ب